السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي
116
فقه القضاء
الفصل الثالث : في حلف المنكر وأثره في الدعوى قال المحقّق ( رحمه الله ) : " ثمّ المنكر إمّا أن يحلف أو يردّ أو ينكل ؛ فإن حلف ، سقطت الدعوى . ولو ظفر المدّعي بعد ذلك بمال الغريم لم يحلّ له مقاصّته . ولو عاود المطالبة ، أثم ولم تسمع دعواه . ولو أقام بيّنة بما حلف عليه المنكر لم تسمع ، وقيل : يعمل بها ما لم يشترط المنكر سقوط الحقّ باليمين . وقيل : إن نسي بيّنة سمعت وإن أحلف ، والأوّل هو المرويّ . وكذا لو أقام بعد الإحلاف شاهداً وبذل معه اليمين ، وهنا أولى . أمّا لو أكذب الحالف نفسه ، جاز مطالبته وحلّ مقاصّته ممّا يجده له ، مع امتناعه عن التسليم . " ( 1 ) أقول : إذا حلف المنكر حلفاً معتبراً شرعاً كما يأتي بيانه ، سقطت الدعوى عنه في الدنيا ولكن لا تبرأ ذمّته من الحقّ في نفس الأمر لو كان كاذباً ، بل يجب عليه فيما بينه وبين الله تعالى التخلّص من حقّ المدّعي بلا خلاف بل بالإجماع وللاستصحاب ، إذ
--> 1 - شرائع الإسلام ، ج 4 ، ص 84 .